• :
  • :

المرزوقي: يمنح الحماية الشخصية لمن يشاء ويرفعها عن من يشاء

يبدو أن إسهال التعيينات النهضوية والقريبة من ائتلاف “الترويكا” لم يتوقف إلى حد اليوم حتى في ظل حكومة تكنوقراط برئاسة المهدي جمعة والتي كانت من المفترض أن تراجع التعيينات السابقة صلب الهياكل والمرافق العمومية التونسية.

وفي هذا السياق، أفادت جريدة “المغرب” في عددها الصادر بتاريخ اليوم أن رئاسة الجمهورية التونسية وفرت مرافقة رسمية للمحامي محمد الشريف الجبالي رغم عدم تلقيه أي تهديد بالاغتيال أو إشعاره بوجود أية خطورة على حياته وحياة عائلته.

ولنعلم أولا من هو محمد الشريف الجبالي:

هو محامي عمل سابقا صلب خلية المحامين التجمعيين في خطة منسق الحملة الانتخابية بإحدى العمادات التونسية بعد أن تم طرده من وزارة الداخلية لأسباب أخلاقية.

تعلقت به العديد من قضايا التحيل والاستيلاء على أملاك الغير مما استوجب إحالته على مجلس التأديب قبل أن يتم إصدار قرار بعزله عن ممارسة مهنة المحاماة.

قرارات نقضتها التعليمات الأمنية والحزبية في العديد من المناسبات على اعتبار أنه الابن البار لمحمد علي القنزوعي وتحت حماية عدد من قيادات التجمع المنحل.

تراكم خطايا ناجمة عن الفواتير والكمبيالات والعقود خلال السنوات الأخيرة من فترة حكم الرئيس المخلوع بن علي إلى حدود اندلاع ثورة 14 جانفي دفعته إلى البحث من جديد عن سيد يقدم له خدمات ويضمن له الحماية الشخصية ويتستر على جرائمه مقابل العمل تحت أمره وفي جلبابه فلم يجد أمامه سوى حركة النهضة.

ويذكر أنه شن حملة شرسة سابقا على الشهيد شكري بلعيد اتهمه خلالها بالعمالة والتعامل مع جهازي أمن الدولة والاستعلامات إلى جانب رفعه لتقارير عن زملائه السياسيين مقابل مبالغ مالية كما اتهم رجل الأعمال كمال اللطيف مؤخرا بوقوفه وراء محاولة تفجير معبد الغريبة بجربة.

أما اليوم فهو محامي الدفاع عن عماد دغيج رئيس رجال حماية الثورة بالكرم.

كل هذا يدفعني إلى التساؤل: هل أن هذا التاريخ الحافل بالفساد وبالحيل والتحيل يخول له التمتع بحماية شخصية عوض محاسبته؟

ولماذا رفض المنصف المرزوقي تمكين الطيب البكوش الأمين العام لحركة نداء تونس ووداد بوشماوي رئيسة منظمة الأعراف من حراسة شخصية في حين أنها قدمتها لمحامي لا يعرف عنه سوى قربه من حكومة “الترويكا”؟

وإلى متى سيتم مواصلة العمل بتعيينات الولاءات الحزبية؟ وإلى متى ستتواصل شطحات رئيسنا الموقر؟

أمل ويشكة