• :
  • :

بتوقيت تونس: النقل العمومي في تونس بين المطرقة و السندان

غريب حال النقل العمومي في تونس الذي يشعرك بالاشمئزاز دائما، و أخص بالذكر مشغل سكك المترو الخفيف “شركة نقل تونس” و التي تكاد تكون السفرات عبر أرتالها عذاب يضاهي جرائم التعذيب، فعربات الرتل الخفيف قديمة لا تصلح حتى لنقل البعير، أضف إلى ذلك الإكتظاظ المهول في أوقات الذروة و خارجها، و كم من شخص اكتوى من نار السرقة و “البراكاجات”؟؟؟ و كم من أنثى تعرضت للتحرش داخل تلك العربات المهملة؟؟؟

الشركة تقف “كالعمشاء في دار العميان” لم تتحرك ساكنة، حتى أنها لم تحاول في سبيل المحاولة تحسين الخدمات التي هي في الأصل غير متوفرة، لسائل أن يسأل هنا ماهي أسباب هذا التدني الرهيب في خدمات الشركة؟ و أين مكمن الداء؟

لتجد إجابة لهذين السؤالين عليك أن تطرح فرضيتين اثنين، أولا في لامبالاة شركة نقل تونس التي لا تعير اهتماما للجودة في آلياتها، و ثانيا عقلية اطارات و أعوان الشركة المغبرة  التي لم تتغير منذ بعث الرتل الخفيف في تونس،  بالإضافة إلى قصور في التخطيط الذي لم يواكب المستجدات هذا إن وجد تخطيط، و إذا غاب التخطيط تكون إستراتيجية العمل قاصرة لا مسؤولة. و من مظاهر سقطات الشركة الكثيرة طريقة عملها الميداني، فكيف بربهم عربة المترو تركن بالنصف ساعة أو حتى أكثر في محطات الترابط أو غيرها من المحطات الأخرى؟ مما يولد طوفان من الأجساد التي تتدافع و تتصارع من أجل ضمان مكان داخل العربة، هذا بدون إعتبار التأخير فهم لا يحترمون الوقت و لا حتى المسافرين. و حدث لا حرج عن التهوئة المنعدمة في تلك العربات البالية التي أكل عليها الدهر

شركة نقل تونس صامتة كالصنم، فلا ربما سقطت في واد عميق لا تستطيع إنقاذ نفسها منه… إنها  إلى اليوم لا زالت تستغل في عربات مرت عليها أجيال و أجبال، أ؟ إلى هذا الحد تطمع هذه الشركة في تحقيق أرباح مهولة مقابل التقشف الغير مبرر في المصاريف

عصام حفيظ