• :
  • :

تمخّض راشد الغنّوشي فأنجب حلاّ جذريا لقضية المرأة يلخّص فكره وتكتيكه الانتخابي

احتفل الشعب التونسي يوم أمس الاربعاء 13 أوت بعيد المرأة بجميع أطيافه شبابا وشيبا ذكورا وايناثا في تظاهرات رمزية تحاول الحفاظ على اعتزاز وطني بتشاركية فاعلة بين طرفي المجتمع قائمة على التكافؤ في الفرص والمساواة بين الحق والواجب.

عيد المرأة كان عبر تاريخ هذا البلد فرصة لتعزيز مكتسباتها ولتفعيل دورها. لكن، فوجئنا ابان 14 جانفي بتبشير جديد وفكر آخر يعيدنا الى عصر الظلمات والتحجّر. فالبعض لا يرى المرأة سوى جسم يتناوله بالمحرّم وبالمحلّل بالعورة وبالفتنة. لكن، خيّل لنا أنّ بعد ذلك المخاض العسير أن قد تجاوز شعبنا هذا التبشير والفكر الهجين علينا خاصّة وقدّ تبيّن أنّ بعض الثقافة التي بشّرونا بها تحوّلت الى ألغام وقنابل تمطر جنودنا وأمننا.

يوم أمس، رأى فكر راشد الغنّوشي المستنير أنّ يبشّرنا بحلّ للمرأة التونسيّة، حلّ اختزل فيه خلاصة تفكيره ولبّ ثقافته ونظرته وبيّن فيه رؤيته للمرأة. فقد دعا زعيم حركة النهضة الشباب التونسي الى الزّواج من المطلّقات والمتقدّمات في السنّ. حلّ قد نفهم منه أنّ المرأة التونسية قد تجاوزت العنف الأسري وقد تجاوزت التحرّش الجنسي وقد تجاوزت الاستغلال المهني وغيرهها من الاشكاليات لتكون مشكلتها الوحيدة مختزلة في رجل تتزوّجه.

لهذا الاقتراح الغنّوشي قراءات عدّة. وان كانت القراءة الاولى السابقة تحيلنا على فكر صاحبه، فإنّ قراءة أخرى قد تذكّرنا بما صار أيام انتخابات 23 أكتوبر 2013 حين لعبت النهضة على المشاعر الدّينية وعلى مشاعر بعض المتقدّمات في السن والأرامل والمطلّقات من خلال اقتراح قانون تعدّد الزوجات

 

عبد الخالق الازرڨ