• :
  • :

زلات المرزوقي دفعت السلطات المصرية إلى تجاهله وتوجيه دعوة حضور فعاليات تنصيب السيسي إلى وزارة الخارجية

من المقرر أن يمثّل وزير الخارجية المنجي الحامدي تونس في مراسم تنصيب رئيس مصر الجديد عبد الفتاح السيسي نهاية الأسبوع الجاري في القاهرة، وذلك وفق ما صرح به الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وبالتالي، فإن تصريح فنّد الناطق الرسمي كل الشائعات التي راجت خلال الأيام القليلة الماضية حول تضمين بلادنا ضمن قائمة الدول الأربعة التي استثنتها مصر من حضور حفل التنصيب إلى جانب تركيا وقطر وإسرائيل.

من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية، يوم أمس، بيانا أشارت فيه إلى أن المنجي الحامدي هو من سيلبّي الدعوة التي وجهتها مصر إلى الجمهورية التونسية لحضور مراسم تنصيب السيسي بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات رسميا فوزه في الرئاسية وانتصاره على منافسه حمدين صباحي.

ولعل أكثر ما يثير الاستغراب فعلا هو توجيه دعوة حضور مراسم تنصيب السيسي إلى وزارة الخارجية من قبل السلطات المصرية، وفق بيان صادر عن سفارة مصر بتونس، عوضا عن رئاسة الجمهورية، علما وأن المرزوقي لم يتخذ، إلى حد الآن، أي موقف رسمي بشأن الانتخابات المصرية ولم يصدر أي بيان أو منشور في الغرض.

إذن، يبدو أن السلطات المصرية بصدد معاقبة المرزوقي على موقفه الرافض للانقلاب العسكري في مصر والذي عبّر عنه في العديد من المناسبات السابقة.

فخلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، طالب المرزوقي السلطات المصرية بضرورة الإفراج عن الرئيس المخلوع محمد مرسي وكل المعتقلين السياسيين بهدف التخفيف من حدة الاحتقان السياسي ووقف مسلسل العنف الذي تمر به المنطقة خلال تلك الفترة ومن أجل تكذيب الاعتقادات التي ترجّح فشل مشروع التحرر من الاستبداد وانقلاب الحكم إلى كابوس.

وفي مناسبة أخرى، دعا السلطات المصرية إلى إلغاء أحكام الإعدام الصادرة في حق 37 متهما من جماعة الإخوان المسلمين في قضايا العنف باعتباره حقوقيا ورئيسا لدولة شقيقة وصديقة.

تصريحات المرزوقي وجدت العديد من الانتقادات من قبل الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني، فيما اعتبرها المحللين السياسيين والمتابعين للشأن التونسي زلات “عبثية وشعبوية رديئة” تعود أساسا إلى فشل “طاقمه الاتصالي” الذي لا يعلم شيئا عن فنون الاتصال وأبجديات السياسة وقواعدها الأساسية.

كما حذّر الخبراء من إمكانية تحوّل هذه التصريحات الخطيرة إلى أزمة دبلوماسية في العلاقات التونسية المصرية علما وأن المشهد المصري كان واضح المعالم ولا أحد شكّ ولو لحظة في فوز المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المصرية.

أمل ويشكة