• :
  • :

ما يبنيه سامي الفهري يهدمه سليم الرياحي

تداول عدد من وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية، مؤخرا، خبرا يؤكد أن رجل الأعمال ومالك ذبذبات قناة “التونسية” سليم الرياحي غير راض عن أداء برنامج “اليوم الثامن” للإعلامي حمزة البلومي وأنه يسعى إلى إيقافه خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مقربة من طاقم البرنامج لـ”بتوقيت تونس” أن سبب هجوم صاحب الذبذبات على البلومي يعود إلى أساسا إلى رفض هذا الأخير استضافة أي ممثل عن الاتحاد الوطني الحر، الذي يترأسه سليم الرياحي.

سبب الرفض علله حمزة البلومي بأن الاتحاد لا يحظى بأي قاعدة شعبية تخول له المشاركة في برنامج متعدد الأطراف والمواقف وهو وما أثار سخط الرياحي واستياءه ودفعه جديا إلى التخلي عن طاقم صحفي يتمتع بأعلى درجات الحرفية والنزاهة وعن برنامج حقق خلال الحلقات الماضية نسبة مشاهدة محترمة.

وأشارت نفس المصادر إلى أن حمزة البلومي اشترط مسبقا على سامي الفهري، خلال فترة مفاوضات انضمامه إلى أسرة القناة، عدم تدخل الرياحي في الخط التحريري للبرنامج وفي أي تفصيلة من تفصيلات المواضيع المزمع تحليلها.

ويذكر أن موقع “بتوقيت تونس” علم أن الرياحي لم يتصل إلى حدود كتابة هذه الكلمات بفريق برنامج “اليوم الثامن” ولا بمقدمه حمزة البلومي لإعلامهم بهذا القرار، في حين أن ورقات جريدة “الشروق” وموقعها الإلكتروني يزينان يوميا بأحدث تطورات هذا الموضوع.

وليعلم أولا السيد الرياحي أنني في موقع نقدي لا حربي كما كان يظن دائما، ولكني سأحارب كل من يحاول التعدي على حرية الإعلام وممارسة أخطر أنواع الصنصرة وسأسعى جاهدا إلى مجابهة سياسة تكميم الأفواه.

هذه التطورات تجعلني أتيقن أن سليم الرياحي استغل الوضعية الحرجة التي مر بها الفهري سابقا لشراء قناة “التونسية” لخدمة مصالحه الحزبية الضيقة ولممارسة كل أنواع الخنوع والخضوع على الصحفيين المحترفين مقابل إغراق آخرين بهداياه وفرنكاته.

وما يثير الاستغراب حقا في هذا الموضوع هو تعنت شخص يفتقر لأبسط المقاييس العلمية التي تترجمها كفاءات فنية على أرض الواقع لمحاولة تسيير مؤسسة إعلامية جامعة تحظى بنسبة مشاهدة محترمة مقارنة بالقنوات التونسية الأخرى. ولكن أين أنت من هذه الكفاءات العلمية؟ أم أن كفاءاتك الوحيدة هي البحث عن ربح مادي ورضا أطراف معينة عنك لتتستر عن حقيقة أوضاعك المالية والسياسية في تونس؟

وإلى متى ستواصل استبلاه الشعب التونسي بترهات أكل الدهر عليها وشرب؟

وما يدعو إلى التساؤل أيضا: أين سامي الفهري من كل هذا؟ كيف له أن يتخلى على كل ما بناه طيلة سنوات متتالية ليهدمه سليم الرياحي في شهور؟

أمل ويشكة